محمد بن محمد حسن شراب

360

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيت لطرفة بن العبد . وأنشد السيوطي الشطر الأول شاهدا لحذف ناصب المفعول به ، إذا كان لفظ ( دار ، أو ديار الأحبة ) ؛ والتقدير : اذكر ديار سلمى . ويروى شطر البيت الأول : « ديار لسلمى إذ تعيدك بالمنى » . برفع ( ديار ) . وقد شرط بعضهم لجواز حذف العامل ، أن يكون لفظ الدار مضافا إلى اسم المحبوبة . [ الهمع ج 1 / 168 ، وديوان طرفة ] . ( 435 ) إذا غاب عنّا غاب عنّا ربيعنا وإن شهد أجدى خيره ونوافله البيت للأخطل . وهو في كتاب سيبويه في باب : « ما يسكن استخفافا » ، وفي البيت لفظ الفعل « شهد » ساكن الوسط . وأراد : « شهد » ، فسكّن « الهاء » وحول حركتها إلى ما قبلها ، وهي « الشين » ، في لغة من كسرها . [ كتاب سيبويه ج 2 / 259 ، والهمع ج 2 / 84 ] . ( 436 ) إذا غاب عنا غاب عنا فراتنا وإن شهد أجري فيضه وجداوله هو البيت السابق ، في رواية أخرى . ( 437 ) يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما وكلّ الذي حمّلته فهو حامله البيت الخامس من قطعة في حماسة أبي تمام ، قالها العجير السّلولي ، واسمه عمير بن عبد اللّه ، من شعراء الدولة الأموية . وقوله : مظلوما : حال من المفعول به ( الكاف ) ، وظالما : كذلك . والشطر الأول فيه معنى : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما » . وفيه شاهد على اقتران خبر المبتدأ ب « الفاء » كلّ : مبتدأ ، فهو حامله : الخبر . والمسوغ لذلك ؛ كون المبتدأ مضافا إلى الاسم الموصول . [ الهمع ج 1 / 110 ، والمرزوقي ص 921 ] . ( 438 ) هممت ولم أفعل وكدت وليتني تركت على عثمان تبكي حلائله البيت لضابىء البرجمي ، من قطعة قالها وهو في السجن أيام عثمان بن عفان . وكان ضابيء استعار كلبا لقنص الوحش من قوم ، فطال مكثه عنده ، فطلبوه وأخذوه ، فغضب ورمى أمهم بالكلب ، فرفعوا أمره إلى عثمان بن عفّان ، وكان يحبس على الهجاء ، ثم قال ضابىء أبياتا فيها شكوى ، فأطلق عثمان سراحه ، فتربص لقتل عثمان ، فأعاده إلى الحبس ، فمات فيه ، فقال قطعة منها البيت الشاهد . وفيه أن خبر « كدت » ، محذوف ، والتقدير : وكدت أفعل . [ الخزانة ج 9 / 323 ] . ( 439 ) وقائلة تجني عليّ أظنّه سيودي به ترحاله وحوائله